أحمد مصطفى المراغي

4

تفسير المراغي

شرح المفردات سمع : أي أجاب وقبل ، كما يقال سمع اللّه لمن حمده ، والتي تجادلك في زوجها : هي خولة بنت ثعلبة بن مالك الخزرجية ، وتجادلك : أي تراجعك الكلام في أمره وفيما صدر منه في شأنها ، وتشتكي إلى اللّه : أي تبثّ إليه ما انطوت عليه نفسها من غمّ وهمّ وتضرع إليه أن يزيل كربها ، وزوجها : هو أوس بن الصامت أخو عبادة ابن الصامت ، والسمع : صفة تدرك بها الأصوات أثبتها اللّه تعالى لنفسه ، والتحاور : المرادّة في الكلام ، والكلام المردّد ، كما يقال كلمته فما رجع إلىّ حوارا : أي ما ردّ علىّ بشيء ، والظهار : لغة من ظاهر ؛ ويراد به معان مختلفة باختلاف الأغراض فيقال ظاهر فلان فلانا : أي نصره ، وظاهر بين ثوبين : أي لبس أحدهما فوق الآخر ، وظاهر من امرأته : أي قال لها أنت علىّ كظهر أمي ، أي محرمة ، وقد كان هذا أشدّ طلاق في الجاهلية ، والظهار شرعا : تشبيه المرأة أو عضو منها بامرأة محرمة نسبا أو رضاعا أو مصاهرة بقصد التحريم لا بقصد الكرامة ، ولهذا المعنى نزلت الآية ، « إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ » : أي ما أمهاتهم ، والمنكر : ما ينكره الشرع والعقل والطبع ، وزورا : أي كذبا ، فتحرير رقبة : أي عتق عبد أو جارية ، أن يتماسا : أي يجتمعا اجتماع الأزواج ، متتابعين : أي متواليين ، فمن لم يستطع : أي لم يقدر على ذلك لكبر سنّ أو ضعف أو شبق إلى النساء ، حدود اللّه : أي أحكام شريعته ، وللكافرين : أي للذين يتعدّون الأحكام ولا يعملون بها .